في خطوة تعكس التحولات المتسارعة داخل منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أعلنت الشركة رسمياً عن عزمها إغلاق ميزة "المجتمعات" (Communities) بشكل نهائي بحلول نهاية شهر مايو 2026. يأتي هذا القرار بعد سلسلة من التقارير التي كشفت عن ضعف حاد في الإقبال على الميزة، وفشلها في تحقيق الأهداف التي وُضعت لها عند إطلاقها قبل سنوات كمنافس لمنصات مثل "ريديت" و"ديسكورد".
تفاصيل القرار والجدول الزمني للإغلاق
كشف نيكيتا بير، رئيس المنتجات في منصة "إكس"، أن الموعد النهائي لإغلاق الميزة قد تم تمديده من 6 مايو إلى 30 مايو 2026، وذلك لمنح مديري المجتمعات وقتاً إضافياً لنقل أعضائهم إلى البدائل الجديدة التي توفرها المنصة. ويشير هذا التمديد إلى استجابة المنصة لردود فعل بعض كبار صناع المحتوى الذين طالبوا بمهلة لتنظيم انتقال قواعدهم الجماهيرية.
البدائل المرتقبة: من المجتمعات إلى XChat
مع إغلاق المجتمعات، لا تنوي "إكس" التخلي عن فكرة التواصل الجماعي، بل تسعى لإعادة صياغتها عبر ميزة "XChat". ستوفر هذه الميزة الجديدة تجربة مطورة للدردشة الجماعية، مع التركيز على الخصوصية والسرعة، بالإضافة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنظيم المحتوى.
•روابط مجموعات XChat: سيتمكن مديرو المجتمعات من إنشاء روابط دعوة مباشرة لمجموعات الدردشة.
•الجداول الزمنية المخصصة بالذكاء الاصطناعي: بدلاً من الانضمام لمجتمع معين، ستستخدم إكس الذكاء الاصطناعي لإنشاء "جداول زمنية مخصصة" تظهر للمستخدم المحتوى الذي يهمه بناءً على اهتماماته دون الحاجة للانضمام لمجموعات مغلقة.
ردود فعل صناع المحتوى
أثار القرار موجة من الانتقادات من بعض مشاهير المنصة، مثل IShowSpeed و KSI، الذين استثمروا وقتاً طويلاً في بناء مجتمعات خاصة لمتابعيهم. ويرى هؤلاء أن إغلاق الميزة يمثل خسارة لأدوات التواصل المباشر مع المعجبين، بينما يرى آخرون أن الانتقال إلى نظام الدردشة الجماعية (XChat) قد يكون أكثر فاعلية وأقل عرضة للبريد العشوائي.
في الختام، يمثل إغلاق "المجتمعات" نهاية فصل من محاولات "إكس" لتغيير هويتها من منصة تدوين مصغر إلى "تطبيق كل شيء". ومع التوجه الجديد نحو الذكاء الاصطناعي والدردشة المباشرة، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح XChat فيما فشلت فيه المجتمعات؟